ابن هشام الأنصاري

272

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فيه ما تغيّر في التثنية ، تقول : ( حبليات ) بالياء ، و ( صحراوات ) بالواو ، كما تقول في تثنيتهما : ( حبليان ) و ( صحراوان ) وإذا كان ما قبل التاء حرف علّة ، أجريت عليه بعد حذف التاء ما يستحقّه ، لو كان آخرا في أصل الوضع ، فتقول في نحو : ظبية وغزوة : ( ظبيات ) و ( غزوات ) بسلامة الياء والواو ، وفي نحو : مصطفاة وفتاة : ( مصطفيات ) و ( فتيات ) بقلب الألف ياء ، قال اللّه تعالى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ ( 1 ) وفي نحو قناة : ( قنوات ) بالواو ، وفي نحو : نباءة : ( نباءات ) و ( نباوات ) وفي نحو قرّاءة : ( قرّاءات ) بالهمز لا غير . * * * [ فصل : متى تحرك عين المفرد عند جمعه جمع المؤنث السالم ؟ وبم تحرك ؟ ] فصل : إذا كان المجموع بالألف والتاء اسما ، ثلاثيا ، ساكن العين ، غير معتلها ، ولا مدغمها ، فإن كانت فاؤه مفتوحة لزم فتح عينه . نحو : سجدة ودعد ، تقول : ( سجدات ) و ( دعدات ) ، قال اللّه تعالى : كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ( 2 ) . وقال الشّاعر : [ 539 ] - * باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا *

--> ( 1 ) سورة النور ، الآية : 33 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 167 . [ 539 ] - نسب قوم هذا الشاهد إلى العرجي ، ونسبه آخرون إلى مجنون ليلى اغترارا بذكر اسم ليلى فيه ، والذي ثبت عندنا أنه من كلام بدوي اسمه كامل الثقفي ، وقد ترجم له الباخرزي في الدمية ، وأنشد هذا البيت ثالث ثلاثة أبيات ، وذكر أنه رآه وأنه حفظ منه هذه الأبيات . والذي ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر * اللغة : « ظبيات » جمع ظبية ، وأصلها الحيوان المعروف ، وتطلق على المليحة من النساء استعارة « القاع » الأرض السهلة المطمئنة التي انفرجت عنها الجبال والآكام . الإعراب : « باللّه » جار ومجرور متعلق بفعل قسم محذوف « يا » حرف نداء « ظبيات » منادى منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ، وهو مضاف و « القاع » مضاف إليه « قلن » فعل أمر ، ونون الإناث فاعله « لنا » جار ومجرور متعلق بقال : -